ابن إدريس الحلي
74
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
ومن أصاب خنزير ذمي فقتله ، كان عليه قيمته عند مستحلّيه ، وإن جرحه كان عليه قيمة ما نقص من ثمنه عند أهله ( 1 ) . ومن أركب مملوكاً له غير بالغ دابة ، فجنت الدابة جناية ، كان ضمانها على مولاه ( 2 ) ، لأنّه فرّط بركوبه له الدابة ، هذا إذا كان المملوك غير بالغ ، فأمّا إذا كان بالغاً عاقلاً ، فإن كانت الجناية على بني آدم ، فيؤخذ المملوك إذا كانت ديّة الجناية بقدر قيمته ، أو يفديه السيّد ، على ما شرحناه في قتل العبيد للأحرار وجناياتهم عليه ، وإن كانت الجناية على الأموال فلا يباع العبد في قيمة ذلك ، ولا يستسعى ، ولا يلزم مولاه ذلك ، لأنّه لا دليل عليه ، وحمله على الجناية على بني آدم قياس فليلحظ ذلك . ومن دخل دار قوم بغير إذنهم ، فعقره كلبهم ، لم يكن عليهم ضمانه ، فإن دخلها بإذنهم كان عليهم ضمانه ( 3 ) . وإذا أفلتت دابة فرمحت انساناً فقتلته ، أو كسرت شيئاً من أعضائه ، أو شيئاً من الأموال ، لم يكن على صاحبها ضمان ذلك ( 4 ) . ومتى وطئ امرأة في دبرها فألح عليها قاهراً لها فماتت من ذلك ، كان عليه ديتها ( 5 ) . وكذلك إذا أعنف لها من الضمّ والعناق على وجه غير معتاد ، يجب عليه
--> ( 1 ) - قارن النهاية : 762 . ( 2 ) - قارن النهاية : 762 . ( 3 ) - قارن النهاية : 762 . ( 4 ) - قارن النهاية : 762 . ( 5 ) - قارن النهاية : 762 .